توثيق انتهاكات جبهة النصرة في سوريا
documentation Jabhat Nusra Violations in syria

أبو اليقظان المصري .. جاسوس برهامي في “هيئة تحرير الشام” بسوريا

يعد محمد ناجي الشهير بـ”أبو اليقظان المصري”، أحد أبرز قيادات حزب “النور السلفي”، داخل سوريا التي انتقل إليها، عام 2013، واستقر بمدينة حلب السورية، ومكث مدة طويلة لم يخرج خلالها إلى جبهات القتال بل ظل ينتقل من مسجد إلى آخر، ومن مقر إلى آخر لإعطاء الدروس وإلقاء الخطب الوعظية، ويطلق على نفسه “داعية إلى الله من أرض الشام”.

 

ألقى “أبو اليقظان المصري”، العديد من الخطب والرسائل الجهادية المكتوبة، والتي استطاع من خلالها تحريك عواطف الشباب المتحمّس للجهاد ببضع كلمات، وإغواء عقولهم بها، فيحرّكهم كقطع الشطرنج ليصبحوا طوع أهوائه الخبيثة ولينفّذوا مآربه.

 

في بداية انتقاله إلى سوريا، رفض انتقاد نائب ريئس الدعوة السلفية بمصر ياسر برهامي، بداية تواجده في سوريا، وكان يمتنع عن الكلام عند ذكر اسمه، ووفق مصادر مطلعة لـ24 ، كان يتواصل مع برهامي، عبر تطبيق سكايب من سوريا، وتدور بينهما أحاديث مطولة، بالإضافة إلى تسلله داخل صفوف حركة “نور الدين زنكي”، وخاصة إلى المعاهد الشرعية التابعة لها في الريف الغربي لحلب وبقى بينهم فترة أشهر، ثم انقلب عليهم، وقاد حملة تحريض ضد مشايخها، واتهمهم بالعمالة، ثم أعلن انضمامه إلى حركة “أحرار الشام”.

 

ترك “أبو اليقظان المصري”، حركة “أحرار الشام الإسلامية”، بعد يوم واحد فقط من إصدار المجلس الشرعي في الحركة فتوى تُجيز التنسيق مع الجيش التركي، من أجل قتال تنظيم “داعش” شمالي حلب، وأعلن انشقاقه تعليقاً على عملية “درع الفرات”، في بيان له، قائلا: “لن نقاتل بالوكالة أبداً، فالجهاد الإسلامي ليس ذنباً للعلمانية، لنا روح واحدة لن نبذلها إلا لله، لا طاعة لبشر في معصية الله “، الأمر الذي دفع عضو المكتب الإعلامي في حركة “أحرار الشام”، محمود أبو العبد، إلى الحديث عن الانشقاقات التي وقعت داخل الحركة، مؤكداً أن عدداً من الأشخاص يستبِقون قرار فصلهم ويعلنون استقالتهم من الحركة، وعلى رأسهم “أبو اليقظان المصري”، وذلك لمخالفته قرارات المجلس الشرعي لحركة أحرار الشام”.

 

ويعد “أبو اليقظان”، حالياً، أحد أبرز شرعيي الجناح العسكري في “هيئة تحرير الشام”، التي يتزعمها “أبو محمد الجولاني”، وأفتى خلال الاقتتال بين “هيئة تحرير الشام”” وحركة “أحرار الشام”، وتحديدا في يوليو(تموز) 2017، بجواز قتل جنود حركة “أحرار الشام”، رمياً بالرصاص على “رؤوسهم”، وقال في تسجيل صوتي: “الشيخ أبو جابر، أعلن أنه لا بد من إزالة الأحرار، حتى نستطيع أن نستمر هنا”، واتهم حركة “أحرار الشام”، بأنها تضم قسماً يوالي تركيا، وآخر “عبيد عند قطر”، موجهاً رسالة لمقاتلي الهيئة قائلا: “اضرب في الرأس وسأكون المسؤول عن ذلك يوم القيامة”؛ وفق قوله.

 

وكشفت مصادر مطلعة على الوضع في سوريا، أن “أبو اليقظان المصري” حينما كان يعمل في حلب بالمكتب الشرعي لحركة “أحرار الشام”، قبل الانشقاق عنها، كان كثير السؤال عن قيادات الحركة وتحركاتهم بأدق التفاصيل وعن أسمائهم، والأمور الشخصية المتعلقة بهم ودراساتهم وأمور سجنهم وأحوالهم وأماكن سكنهم وأعمارهم وصفتهم التنظيمية وآرائهم وأفكارهم وذهابهم ومجيئهم، وأن “أبو البقظان المصري”، لعب دور الجاسوس الذي أفشى جمبيع التفاصيل عن حركة “أحرار الشام”، وتسبب في مقتل غالبية قادتهم.

وأوضحت المصادر، أن الشيخ أبا خالد السوري، المكنى بـ” أبو عمير”، أمير حركة “أحرار الشام” في حلب، عندما علم بانتماء”أبو اليقظان المصري”، لحزب “النور السلفي” بمصر، استدعاه ووبخه توبيخاً شديداً بسبب المواقف السياسية للحزب، ودعمه للدولة المصرية في عدد من قرارته.

وقد أقيمت دعاوى قضائية ضد “أبو اليقظان المصري”، بسبب إفساده العلاقات مع باقي الفصائل المسلحة المقاتلة في سوريا، عقب دعوته علناً إلى الانشقاق عن فصائل غرفة عمليات فتح حلب والتحاقها بجيش الفتح، مُطلقاً تُهمَ الخيانة على فتح حلب.

“عمرو النقيب”

 

قد يعجبك ايضا